Contact Us
    Table of Contents

المخاطر المالية ماهي واسبابها وكيفية ادارتها والخطوات

المخاطر المالية

المخاطر المالية

المخاطر المالية تتضمن عدم قدرة المنشآت او الافراد على تحمل الالتزامات المالية وتأثيراتها السلبية على الأداء المالي بسبب تقلبات الأسواق ومشاكل السيولة. تتضمن ادارتها تحديد الخطر وتقييمه واعتماد استراتيجيات للتعامل معه وتقييم فعالية هذه الاستراتيجيات بشكل دائم

ماهي المخاطر المالية؟

تشير المخاطر المالية إلى احتمال خسارة المال أو التعرض لخسارة مالية او عدم القدرة على سداد الديون المستحقة بسبب عوامل مختلفة. يمكن أن تشمل عوامل الخطر المختلفة تقلبات السوق، أو التغيرات في أسعار الفائدة، أو التخلف عن سداد الائتمان، أو الإخفاقات التشغيلية، أو الظروف الاقتصادية الخارجية. حيث تؤثر هذه المخاطر المالية على ربحية الشركة والتدفق النقدي والصحة المالية العامة ويمكن ان نعرف المخاطر المالية أيضا حالة تنشأ نتيجة للتغيرات، داخليًا وخارجيًا، والتي يمكن أن تضر ماليًا بشخص أو مجموعة أو شركة، وقد تتنوع الخسائر الناتجة عن تلك المخاطر، وتشمل الأصول أيضا وتعطيل التدفق النقدي بالطبع أن هذه المخاطر المالية مترابطة ويمكن أن تتداخل في كثير من الأحيان. تقوم المؤسسات بتطبيق استراتيجيات وتدابير إدارة المخاطر لتحديد وتقييم ومراقبة وتخفيف هذه المخاطر، وضمان الاستقرار المالي وحماية مصالحها

إدارة المخاطر المالية

المخاطر المالية

إن عملية إدارة المخاطر المالية جزء أساسي من الإدارة الإستراتيجية لأي مؤسسة استثمارية كانت أم مالية وهي أسلوب منهجي تتبناه المؤسسات لتحديد وتقييم ومعالجة المخاطر المالية المحتملة التي قد تؤثر على صحتها المالية من خلال الإجراءات التي تتبعها بشكل منظم لمواجهة الأخطار المصاحبة لأنشطتها وكما ذكرنا سابقا ان هذه المخاطرتشمل نطاقًا واسعًا يتراوح من مخاطر السوق والائتمان إلى تقلبات أسعار الفائدة وتقلبات أسعار صرف العملات.

إن هدف إدارة المخاطر المالية ذو شقين: حماية المنظمة من النتائج المالية السلبية والاستفادة من فرص تحقيق مكاسب مالية. وينطوي ذلك على تقييم شامل للمخاطر، يليه تنفيذ استراتيجيات مختلفة مثل التحوط، والتنويع، واستخدام الأدوات المالية لتخفيف الخسائر المحتملة وتحسين الأداء المالي.

اقرأ ايضا: دليلك الشامل عن ميزان المراجعة

أنواع المخاطر المالية

تتعدد أنواع المخاطر المالية، والتي يمكن توضيحها فيما يلي:

• مخاطر الاعمال: وهي المخاطر المرتبطة بالصناعة والمجال الأساسي الذي تعمل فيها المنشأة
• مخاطر التشغيل: وهي المخاطر المرتبطة بالنظم الداخلية (أو الأفراد العاملين في هذه النظم) بالمنشأة، وتُعرف مخاطر التشغيل بأنها المخاطر الناتجة عن إخفاقات تشغيلية، مثل

سوء الإدارة أو أخطاء التكنولوجيا، أو الأخطاء البشرية أو الأحداث الخارجية التي يمكن أن تؤدي إلى خسائر مالية. ويشمل المخاطر المرتبطة بالاحتيال والأخطاء والامتثال القانوني والتنظيمي واضطرابات الأعمال والهجمات الإلكترونية واضطرابات سلسلة التوريد.

• مخاطر الإدارة: وهي المخاطر المرتبطة بالوظائف الإدارية والممارسات التي تقوم بها إدارة المنشأة.
• المخاطر القانونية: وهي المخاطر الناشئة عن الدخول في اتفاقيات تعاقدية مع أطراف أخرى مع عدم التأكد بالوفاء بالالتزامات تجاه هذه الأطراف.
• مخاطر الائتمان: هذا النوع من المخاطر ينشأ نتيجة عدم قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه نظرائها وهم الأفراد المشاركين في صفقة استثمار أو ائتمان أو تجارة، وتشمل مخاطر التخلف عن السداد أو عدم السداد من قبل المقترضين أو مصدري السندات أو الأطراف المقابلة في المعاملات المالية.

• مخاطر الأسعار: وهي المخاطر المرتبطة بالتحركات غير المرغوبة (صعودا او هبوطا) في الأسعار في السوق تنقسم الى مخاطر سعر الفائدة، مخاطر سعر العملة او سعر الصرف، مخاطر أسعار السلع، مخاطر الملكية
• مخاطر السيولة: تعرف مخاطر السيولة بأنها عدم قدرة الشركة على تنفيذ المعاملات، وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية أو عمليات الصندوق بسبب نقص الأصول النقدية وشبه النقدية أو عدم القدرة على بيع الأصول بسرعة دون خسارة كبيرة.
• مخاطر التركيز: وهي المخاطر الناتجة عن تركيز الاستثمارات في قطاع واحد أو عدة قطاعات صغيرة، وتسـمى " مخاطر عدم التنويع
• مخاطر التغطية: وهي المخاطر الناتجة عن الخطأ في التغطية أو الفشل في تحقيق التغطية الكافية للمخاطر التي تتعرض لها المنشأة
• المخاطر السياسية: وهي المخاطر الناتجة عن القرارات الحكومية مثل الضرائب، التسعير، الجمارك، التأميم.

أسباب المخاطر المالية

هناك مجموعة من العوامل التي تؤدي إلى وجود المخاطر المالية بالنسبة للأسواق والحكومات والأفراد، وذلك على النحو التالي:
1- بالنسبة للأسواق: تتأثر الأسواق المالية بمجموعة من العوامل التي تجعلها محورًا للمخاطر المالية. فعندما يواجه قطاع السوق أزمة مالية، فإن ذلك يؤثر بشكل كبير على الوضع النقدي للسوق بأسره.
ومن بين العوامل المؤثرة على الأسواق، التقلبات الاقتصادية التي تخلق حالة من عدم اليقين بشأن القيمة العادلة للأصول السوقية. هذه القيمة تُعتبر نسبة مئوية تعكس مدى ثقة أصحاب المصلحة في توافق عوائد السوق مع تقييمه العام.
كما أن التخلف عن السداد يعد من العوامل المؤثرة أيضًا، حيث تحدث هذه الحالات في سوق الديون أو السندات عندما يعجز المصدرون أو الشركات عن الوفاء بالتزامات ديونهم، مما يلحق ضررًا بالغًا بالمستثمرين.

2- بالنسبة للحكومات: تنشأ المخاطر المالية للحكومات في عدة حالات وهي:
• فقدان الحكومة السيطرة على سياستها النقدية
• عدم قدرة الحكومة او عدم استعدادها للسيطرة على التضخم يُمكن أن يؤدي إلى تداعيات سلبية متعددة، مثل تآكل القيمة الشرائية للعملة وارتفاع تكلفة المعيشة، مما يؤثر سلبًا على الفئات ذات الدخل المحدود

3- بالنسبة للأفراد: يمكن لأي فرد مستثمر أن يقع فريسة للمخاطر المالية في حال اتخاذه قرارات خاطئة، أو لوجود مخاطر خارجة عن سيطرته، وتتمثل أسباب المخاطر المالية التي يتعرض لها المستثمرين فيما يلي:
• وجود مخاطر في سيولة السوق والتي تشمل الأصول والأوراق المالية التي لا يمكن بيعها أو شراؤها بسعر يعوض الخسائر في السوق المتقلبة.
• وجود مخاطر في سيولة التدفق النقدي نتيجة عدم امتلاك الشركة رأس المال اللازم لسداد ديونها.
• وجود مخاطر المضاربة نتيجة عدم التأكد من إمكانية تحقيق الربح، إذ يقوم المستثمر باستثمار جزءًا كبيرًا جدًا من صافي ثروته في استثمار معين.
• وجود مخاطر في تدفق العملات المالية، إذ تتأثر الموارد المالية للمستثمر بعدة عوامل وهي: التغييرات في أسعار الفائدة، تغييرات السياسة النقدية، التغيرات في الأسعار بسبب اختلافات السوق، التغييرات السياسية، الكوارث الطبيعية، التغييرات الدبلوماسية، المنازعات الاقتصادية.

كيفية إدارة المخاطر المالية

تُعتبر إدارة المخاطر المالية عملية حيوية تتضمن تحديد المخاطر المحتملة التي يمكن أن تؤثر على الأداء المالي، وتحليل تلك المخاطر بشكل دقيق، ثم اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة بناءً على مستوى قبولها أو ضرورة تخفيفها.

يمكن أن تنقسم هذه المخاطر إلى نوعين رئيسيين؛ حيث تشمل المخاطر الكمية التي يمكن قياسها رياضيًا من خلال البيانات والإحصائيات، بينما تضم المخاطر النوعية التي تتعلق بعوامل غير قابلة للقياس بسهولة، مثل تقلبات السوق أو التغيرات الاقتصادية.

في إطار هذه العملية الدقيقة، يقوم المدير المالي بدور محوري وحساس؛ إذ يستخدم مجموعة متنوعة من الأدوات المالية المتاحة له مثل المشتقات والعقود الآجلة وأساليب التحوط الأخرى لحماية الأعمال التجارية من العواقب السلبية لهذه المخاطر.

ومن خلال تطبيق استراتيجيات متكاملة لإدارة هذه القضايا المعقدة، يسعى المدير المالي إلى ضمان استقرار المؤسسة وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق.

أدوات إدارة المخاطر المالية

أدوات إدارة المخاطر المالية هي مجموعة النظم والعمليات التي تُستخدم في تحديد وتقييم المخاطر المالية، وصياغة وتنفيذ ورصد الاستجابات المناسبة لتلك المخاطر، ونظرًا لتعرض البنوك وشركات التأمين ومديري الاستثمار للمخاطر المالية، فهم يلجؤون لاستخدام أدوات تحديد تلك المخاطر وهي كما يلي:

• التحليل الأساسي:
وهو التحليل الذي يقوم بتقييم جميع جوانب الأعمال الأساسية، مثل أرباح الشركة وأصولها، إذ يتم تقييم كل شيء لقياس قيمة الاستثمار أو الأعمال التجارية، وقد يشمل ذلك الإيرادات، والأصول القائمة، والنفقات، والخسائر، وما إلى ذلك.

• التحليل الفني:
يتم التحليل الفني عن طريق الإحصاءات، مع الأخذ في الاعتبار العوائد التاريخية وأسعار الأسهم وأحجام التداول وبيانات الأداء الأخرى، فيتم قياس القيمة والمخاطر بالنظر إلى بيانات الأداء السابقة للاستثمار الفردي لشركات مماثلة.

• التحليل الكمي:
يقيم الأداء التاريخي للشركة باستخدام حسابات النسبة المالية المحددة، أي يتم حساب النسب المالية لمعرفة النسبة بين المخاطر والمكافآت.

مثل قياس نسبة الدين إلى رأس المال في الأعمال التجارية من خلال الديون إلى إجمالي رأس مال الشركة، فإذا ارتفعت نسبة الدين؛ فذلك دليل على أن المشروع ليس آمنًا للشركة.

• التحليل الإحصائي:
يحدد المخاطر المحتملة باستخدام الأساليب الإحصائية.

وتساعد تقنيات التحليل المذكورة على مراقبة المخاطر المالية وتحليل الاتجاهات على مدى فترة طويلة، وهو ما يساهم في فهم اتجاهات التغيرات بشكل أفضل، وبالتالي تحقيق أهداف مالية أفضل.

اقرأ ايضا: ما هي محاسبة الشركات

خطوات إدارة المخاطر المالية

تمر عملية إدارة المخاطر المالية بمجموعة من الخطوات من أجل تحديد المخاطر المالية المحتملة، وتقييم شدتها، وتحديد كيفية إدارتها، تلك الخطوات التي تتمثل فيما يلي:

• تحديد المخاطر:
يُعد تحديد المخاطر خطوة أساسية في عملية إدارة المخاطر المالية، حيث يتطلب الأمر تحليلًا دقيقًا لجميع الحالات أو الأحداث المحتملة التي قد تؤثر سلبًا على الوضع المالي للشركة. في هذه المرحلة، يمكن تبني نهج استباقي يساهم في التعرف المبكر على التهديدات المالية المحتملة، مما يساعد في حماية التدفق النقدي وضمان استدامة العمليات التجارية.

يتضمن ذلك دراسة شاملة للبيانات المالية الحالية للشركة، مع التركيز على تقييم حالتها العامة وتحديد المخاطر المحتملة التي قد تواجهها. بالإضافة إلى ذلك، يجب تحليل تدفقات الإيرادات الرئيسية وفحص تأثير شروط الائتمان الاستهلاكي عليها، بحيث يتمكن المعنيون من اتخاذ قرارات مستنيرة لتعزيز الاستقرار المالي. كما يُعتبر فهم كيفية تغير التدفق النقدي بمرور الوقت أمرًا حيويًا لتوقع التحديات المستقبلية وتطوير استراتيجيات فعّالة للتعامل معها، مما يعكس أهمية التخطيط الاستراتيجي والإدارة الفعالة للمخاطر لتحقيق النجاح المستدام.

• تقييم المخاطر وتحديدها:
بعد جمع المخاطر المالية في قائمة، تأتي خطوة تقييم المخاطر وتقديرها بشكل كمي حتى يمكن تحديد أولوياتها بطريقة مناسبة، وتُعد هذه الخطوة ضرورية للتعامل مع المخاطر الشديدة بشكل أسرع من المخاطر ذات الخطورة الأقل.

• تحديد استراتيجيات إدارة المخاطر:
تُستخدم استراتيجيات مختلفة لإدارة المخاطر، طبقًا لشدة كل خطر، ويجب أن تعكس الاستراتيجية المُختارة بشكل مناسب طبيعة الخطر، والوضع الحالي للفرد أو الشركة، وهو ما يعين على فهم المخاطر بشكل كامل، قبل اتخاذ القرار.

• تنفيذ استراتيجية إدارة المخاطر:
في هذه المرحلة، يجب الوضع في الاعتبار شدة الخطر، وهل هو مقبول أم لا، وما الذي فعلته الأطراف الأخرى لإدارة مخاطر مماثلة في الماضي، ومدى فاعلية تلك الاستراتيجيات.

• رصد فاعلية الاستراتيجية في إدارة المخاطر:
إذ يجب رصد المخاطر المالية باستمرار، لأن هناك مخاطر جديدة قد تنشأ، أو قد تتغير المخاطر الحالية، إلى جانب ضرورة رصد مدى فاعلية الاستراتيجيات المُنفذة في إدارة تلك المخاطر، مع الإبلاغ عنها لضمان إدارة المخاطر المالية على النحو الأمثل.

    chevron-down